أحمد بن محمد الخفاجي

11

حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )

مجازاة اللّه المكلفين على أعمالهم كان مرجع الجميع إليه لا محالة ويؤيده قراءة من قرأ أنه يبدأ بالفتح أي لأنه ويجوز أن يكون منصوبا أو مرفوعا بما نصب وعد اللّه أو بما نصب حقا هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً أي ذات ضياء وهو مصدر كقيام أو جمع ضوء كسياط وسوط ، والياء فيه منقلبة عن الواو ، وعن ابن كثير ضئاء بهمزتين في كلّ القرآن على القلب بتقديم اللام على العين وَالْقَمَرَ نُوراً أي ذا نور أو سمي نورا للمبالغة ، وهو أعمّ من الضوء كما عرفت ، وقيل ما بالذات ضوء وما بالعرض نور وقد نبه سبحانه وتعالى بذلك على أنه خلق الشمس نيرة في ذاتها ، والقمر نيرا بعرض مقابلة الشمس ، والاكتساب منها